تكامل النفس وحقيقته من منظار العلامة اليزدي

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

قسم الحكمة ودراسات الأديان، كلية الحكمة ودراسات الأديان، جامعة المصطفى الافتراضية، قم، إيران

المستخلص

الانسان يسعى دائما الى الكمال ولكي يصل الى كماله المنشود لابد أن يعرف نفسه.  فالإنسان لديه نوعين من النفس، هما: النفس الطبيعية والحيوانية التي تنزع نحو الماديات والمعاصي، والنفس القدسية والالهية التي تنزع الى التقرب الى الله. والنفس يمكن أن تتسامى وتصل الى الكمال فتصبح بذلك نفس قدسية والهية كما يمكنها أيضا أن تتسافل وتنحدر فتصبح نفس حيوانية.
نجد أن هناك آراء أو تصورات كثيرة حول مفهوم الكمال فهناك من يرى أن كمال الانسان يكمن في الحصول على المال ومنهم من يراه يكمن في الحصول على الجاه أو المنزلة الاجتماعية المرموقة ومنهم من يراه في القوة الجسدية والعقلية وغيرها.
ولاختلاف مفهوم الكمال لدى الناس قررنا البحث في الدراسات السابقة وخاصة في دراسات العلامة اليزدي للوقوف على المعنى الصحيح للكمال الحقيقي وكذلك معرفة الأمور التي تؤدي الى هذا الكمال.
ففي هذا المقال سنجيب عن سؤالين:
 ما هو الكمال النهائي للإنسان؟
كيف يمكن الوصول الى الكمال الحقيقي؟
وذلك من خلال دراسة وصفية للدراسات والبحوث التي قام بها العلامة اليزدي حول هذا الموضوع. حيث وصلنا من خلال تتبعها إلى النتيجة التالية:
أن الكمال الحقيق يكمن في القرب من الله عز وجل وأن الوصول اليه يكون تحت ظل القرآن الكريم والالتزام بكل ما يقرب الى الخالق المولى عز وجل والابتعاد عن الملذات والشهوات. وأن الأمور التي تؤدي حقيقة إلى تكامل الإنسان ورقيّه المعنوي يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام: الأمور المرتبطة مباشرة بالله سبحانه وتعالى، والأعمال والواجبات التي ترتبط بالإنسان نفسه، والمسائل المرتبطة بسائر الناس، بل وحتى بالحيوانات والأشياء الأخرى.  وجميعها على صلة بعلاقة الإنسان مع الله، فتكامل الإنسان ليس سوى القرب من الله وهذه الأعمال تؤدي إلى تكامله لأنها تقربه من الله.  لذا فالكمال الحقيقي للإنسان يكمن في القرب من الله عزوجل فكلما زادت معرفة الانسان بالله عزوجل وازداد بذلك قرباً من الخالق تعالى كلما تسامت نفسه واستطاعت ان تخطو نحو كمالها ورقيها.
اذن لابد للإنسان أن يعرف الغاية من خلقه ووجوده في هذه الحياة وأن يبعد عن الملذات المادية الى تجلب له السعادة المؤقتة ويتلذذ بالقرب من الخالق عز وجل ليصل إلى السعادة والكمال.

الكلمات الرئيسية


  1. أبو لحية، نور الدين(دون التاریخ)، الإمام الحسين وقيم الدين الأصيل، دارالانوار للنشر والتوزیع، ج1، ص 99
  2. اليزدي، محمد تقي مصباح، (1992م)، العودة إلى الذات وبناؤها من جديد، ترجمة الشيخ محمد علي تسخيري، الطبعة الأولى، بيروت- لبنان: دار الأمير
  3. اليزدي، محمد تقي مصباح، (2009 م)، السير الى الله، ترجمة ماجد الخاقاني، الطبعة الثانية، بيروت- لبنان: دار الولاء للطباعة والنشر والتوزيع
  4. اليزدي، محمد تقي مصباح، (2001م)، أصول المعارف الإنسانية، اعداد مركز نون للتأليف والترجمة، بيروت- لبنان: جمعية المعارف الإسلامية الثقافية
  5. إبن حجر(1379ق)، فتح الباري شرح صحيح البخاري، بيروت، دار المعرفة.
  6. ابوالحسين أحمدبن فارس بن زكريا(2008م)، مقاييس اللغة، القاهرة، دارالحديث
  7. ابن ابی جمهور، محمد بن زین الدین(۱۴۰۵ق)، عوالی اللئالی العزیزة فی الأحادیث الدینیة، قم، دار سیدالشهداء، چاپ اول.
  8. فخررازی، محمد بن عمر(۱۴۲۰ق)، التفسیر الکبیر(مفاتیح الغیب)، بیروت، دار احیاء‌التراث العربی، چاپ سوم.