قسم الحكمة ودراسات الأديان، كلية الحكمة ودراسات الأديان، جامعة المصطفى الافتراضية، قم، إيران
المستخلص
العدالة مسألة حيويّة وأساسيّة في طرح الإمامة، لا يمكن تجاوزها، لما تحدّده من آثار مهمّة بالنسبة للإمام والمفترض الطاعة من الله، لا يخالف التعاليم والأهداف التي رسمتها له يد السماء، وإنْ كانت تلك التعاليم بخصوص الأوامر والنواهي أو الأمور الأُخرى المتعلقة بأمر الهداية وشؤونها.
ومن المتسالم عليه عند أهل البيت عليهم السلام أنَّ الواصل من الأنبياء والرسل إلى درجة الإمامة بالتدرج، بهم تنجلي الظلمات، ويُهزم الشيطان وأعوانه، وتترسخ رسالات الله، وتصبح واقعاً وحقيقة. وذلك من خلال الممارسة العملية لهؤلاء الأئمة الهداة. مما يجعل من لديه ملكة التلقي والقبول من أصحاب العقول ينجذب نحو ما يريد تنفيذه وتطبيقه ذلك الداعي إلى الله تعالى. وهذا يتجلى بالوحي الإلهي لهداته ودعاته بإلهامهم إقامة المجتمع القائمة دعائمه وأُسسه على الهدى والحق والمعرفة والعدالة، إضافة إلى حسن توفيقهم.