قسم الحكمة والدراسات الإسلامية، كلية الحكمة والدراسات الإسلامية، جامعة المصطفى المفتوحه، قم، إيران.
المستخلص
يتمحور بحثي الموسوم بـ ((دور السؤال القرآني في التنمية العقيدية)) حول الجدل القرآني بالسؤال المجازي وأهميته، وما يكتنفه من براهين عقلية في جميع صيغه وأقسامه المتعلقة بالاستدلال العقيدي، فقد ورد السؤال العقيدي في القرآن الكريم أكثر من ((700)) آية –بحسب إحصائي- كان أغلبها وروداً في مجال إثبات عقيدة التوحيد وبصيغة السؤال الإنكاري، ثم يأتي السؤال التقريري بعده بالأهمية وكثرة الاستعمال، وتحت كلُّ قسمٍ رئيسٍ منهما تندرج عدّة معانٍ متضمَنة من خلال التداخل الدلالي الذي يُعطي السؤال معنىً أوسع وبياناً أبلغ قلَّ نظيره من الأساليب الأخري، وقد جاء تصنيفي للسؤال العقيدي بما ينسجم وروح الدعوة القرآنية في الحوار مع المقابل، فالأسلوب الإنكاري يهدف إلى تخلية النفس من العقائد الفاسدة بهدم الأوهام ونقض المغالطات، وأمّا الأسلوب التقريري فيهدف إلى إذعان المقابل بالثوابت العقليّة والمسلّمات البديهيّة وبناء الأصول العامة للعقيدة الإسلاميّة، ثم يأتي الدور التكميلي للسؤال بأسلوب الوعيد والوعد الآلهي ترهيباً من العذاب وترغيباً بالثواب لغرض هداية الضآلة الى سواء السبيل.